ابن تيمية
23
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
باب الحوالة والحوالة على ماله في الديوان إذن في الاستيفاء فقط . وله اختيار الرجوع ومطالبته . وليس للابن أن يحيل على الأب . ولا يبيع دينه إذا جوزنا بيع ما على الغريم إلا برضاء الأب . وكره أحمد أن يتزوج الرجل أو يقترض أو يشتري إذا لم يعلم الآخر بعسرته . فلأن يكره أن يحيل على معسر ولم يعلم أولى ؛ لأن ظاهر الحال أن الرجل إنما يعامل من كان قادرًا على الوفاء ، فإذا كتم ذلك كان غارًا ( 1 ) . باب الصلح ويصح الصلح عن المؤجل ببعضه حالاً ، وهو رواية عن أحمد ، وحكي قولاً للشافعي . ويصح عن دية الخطأ وعن قيمة المتلف غير المثل بأكثر منها من جنسها ، وهو قياس قول أحمد . والعين والمنفعة التي لا قيمة لها عادة كالاستظلال بجدار الغير والنظر في سراجه لا يصح أن يرد عليها عقد بيع أو إجارة اتفاقًا . ولو اتفقا على بناء حائط بستان فبنى أحدهما فما تلف من الثمرة بسبب إهمال الآخر ضمن لشريكه نصيبه ( 2 ) . وإذا احتاج الملك المشترك إلى عمارة لا بد منها فعلى أحد الشريكين أن يعمر مع شريكه إذا طلب ذلك منه في أصح قولي العلماء ( 3 ) . ويلزم الأعلى التستر بما يمنع مشارفته على الأسفل . وإن استويا
--> ( 1 ) اختيارات ص 133 ف 2 / 211 . ( 2 ) اختيارات ص 134 فروع ج 4 / 283 ف 2 / 212 . ( 3 ) اختيارات ص 134 ف 2 / 212 .